الثلاثاء، 12 فبراير 2008

شمس العرب تشرق من الجنوب اللبناني

كتب يوم الأربعاء,تموز 26, 2006

لا حديث اليوم يعلو على صوت المقاومة الباسلة في جنوب لبنان، ولا ضوء أسطع من ضوئها.
وقد غطت على كل شموس ونجوم الطرب والغناء في لبنان بكل ما حباها الله من حسن في الصوت وصباحة في الوجه واعتدال في القوام، لتتوارى بعيدا إلى الخلف خجلا من مشروع المقاومة الجنوبية الباسلة في هز معنويات الجيش الصهيوني الغاصب، وضربهم في مواضع الحتف والقتل، بدل هز الأكتاف والأرداف وإمالة أعناق كثير من شباب هذه الأمة الغافلين الحالمين الهائمين حتى الموت من وراء التلفزيون في صور المطربين والمطربات من بلاد الأرز والزعتر، ولا عزاء لهم إلا فيما يبثونه من سخف عبر رسائل (الشات) الركيكة ركاكة عقولهم والمنسدلة أسفل الشاشات على مدار الساعة.

فقد أغرقت بعض حكومات الخليج شباب هذه الأمة عمدا في متاهات الفراغ بإنفاقها السخي المسرف على الفضائيات الموسيقية ك (روتانا) وغيرها من القنوات ذات التوجه الأمريكي الخالص، لتذهل شباب هذه الأمة عن حقيقة أنفسهم وعن حق أمتهم في البناء والتنمية والحرية والديموقراطية.

ومع الأسف الشديد فقد استغلت هذه القنوات السطحية العائدة إلى بعض أمراء النفط الخليجي ثروة الشعب اللبناني من الحسن والجمال والثقافة، لتستخدمها في سوق النخاسة الفنية..

وأثر هذه القنوات على المدى البعيد كبير وخطير، وإن لم يشعر به أحد، في قتل همم شبابنا وإفراغهم من الداخل. وهذا أمر لا يقل ضررا وخطرا عن مخططات العدو في الخارج.

وهاهو كل العالم المتصهين المتأمرك اليوم يسعى بكل مكره وخديعته، وبكل سلاحه وعتاده ليواري شمس المقاومة اللبنانية خلف التلال الجنوبية. لكن، هيهات..هيهات ..!! فقد نفذ سهم المقاومة في جسم الكيان الصهيوني وأدماه، وعما قريب سيستشري في كيانه ليتساقط قطعا وأشلاء على دروب المقاومة…

ومهما كانت نتائج الحرب التي يشنها العدو الصهيوني على لبنان منذ أسبوعين كاملين، ومهما بلغت خسارة الدمار المادي في ثروات الشعب اللبناني وممتلكاته ومنجزاته فإن ذلك لن يساوي شيئا في ميزان الربح المعنوي والأخلاقي الذي جنته المقاومة في زمن قياسي، بفضل أبنائها المخلصين. فلا قوة أقوى من قوة المبدأ، ولا عزم أكبر من عزم القلوب المخلصة.. إنها مضاد حيوي لطرد كثير من الفيروسات التي علقت بجسم هذه الأمة…!!

أتساءل كيف سيكون مصير هذه الأمة العربية إذا حل فيها عزم المقاومة الجنوبية من أعلى الرأس إلى أخمص القدمين والتبست بلحمها وشحمها وعظمها؟؟!!.

لكن، هذا ما لا يريده حكام هذه الأمة، وكأنهم ليسوا منا أو منها. لأنهم قد حقنوا منذ زمان بأمصال (الصهينة) و(الأمركة) لمقاومة المقاومة، فالتبس عليهم الأمر ولبسوه على شعوبهم، وتساوى عندهم عمل المقاومة بالإرهاب، ولكن المقاومة تكتب الآن تاريخا عربيا جديد وجديرا بالقراءة والاحترام، وقد كان إلى حدود يوم 12 تموز يوليو حكرا على سلاطين وطغاة هذه الأمة..

وهل تمكن منا أعداؤنا إلا بمساعدة حكامنا وبمعاول الهدم الداخلية قبل الخارجية؟؟!!. فهذه هي الحقيقة التي تروج الآن في كل المواقع والمنتديات، وقد عرتها المقاومة وكشفت عنها بشكل سافر ومفضوح.

ويكفي هذه المقاومة شرفا أنها أقنعت من قد يحتاج إلى دليل أو تأكيد أن قهر العدو ليس بمستحيل، وأنه أقرب إلينا من حبل الوريد…!!

ليست هناك تعليقات: