الثلاثاء، 18 نوفمبر 2008

كوكل يهنئ المغرب بعيد استقلاله

كوكل يهنئ المغرب بعيد استقلاله، من خلال عرضه على صفحة محرك بحثه المغربية لوحة فنية رمزية لأشهر طراز من الأبواب التاريخية العتيقة التي يعرف بها المغرب، مما يمكن أن تجد لها نظيرا في فاس أو مكناس، وفي مراكش أو الرباط العاصمة وفي غيرها من المدن المغربية العتيقة المنتشرة عبر جهاته الأربعة.


مبروك


وخلف الصورة تظهر عبارة (مبروك عيد الاستقلال)، عند ملامستها بمؤشر الفأرة
فكل عام وشعب المغرب في عزة وكرامة.

الأربعاء، 12 نوفمبر 2008

إعلانات كوكل تغزو المدونات العربية

بدأت حمى الإعلانات في الانتشار التدريجي عبر المواقع والمنتديات وحتى المدونات منذ أن أضافت كوكل خدمة الإعلانات المبوبة عبر نظاميها المعروفين: (ADwords) و(ADSenSe) إلى باقي خدماتها الكثيرة التي يعرفها القاصي والداني؛ فحيثما وجهت صوبك نحو المواقع الافتراضية الكبيرة أو الصغيرة المشهورة أو المغمورة في هذه الأيام إلا وطالعتك الإعلانات من كل جانب ومن حيث لا تحتسب؛ فهي تتناسل على حواشي المواقع الافتراضية وعلى ضفافها كما يتناسل الفطر، مكتسحة مساحات كبيرة من صفحاتها الأمامية والخلفية بالطول وبالعرض.

وقد يصل هذا الاكتساح في بعض المواقع والمنتديات والمدونات حدا كبيرا تمتزج معه مواد تلك المواقع الأصلية المكتوبة أو المصورة مع المواد الإعلانية المختلفة في أحجامها وأشكالها وأهدافها فتقفز أمام ناظري كل زائر افتراضي فجأة ودون سابق إنذار، مما قد يخلق لديه كثيرا من الارتباك والتشويش، إن لم ينصرف عن المضمون الأصلي لتلك المواقع أو المدونات لينشغل كلية ببريق تلك الإعلانات وبما وراءها.

وأمر تلك الإعلانات في واقعنا الافتراضي الجديد كأمر الإعلانات الأخرى التي ألفناها حتى مججناها على صفحات الجرائد والمجلات أو على شاشات التلفزيون أو حتى تلك المبثوثة على أمواج الراديو، فقد أصبحت الإعلانات شرا لا بد منه، يتقبله أكثرنا على مضض لما يترتب عنه من تشتيت للانتباه وحبس للأنفاس وقطع لحبال التشويق عند قراءة صفحة ورقية أو افتراضية أو متابعة برنامج شيق على الأثير المرئي أو المسموع...

ومعلوم أن كل خدمة إعلانية ليست مجانية فوراءها ما وراءها من الغايات النفعية وتحكمها مصالح مشتركة بين المُعلِن والمُعلـَن عنه والمُعلـَن له، وتضبطها مواثيق وعهود وصكوك وبنود؛ لذلك يشترط فيمن يرغب في إضافة إعلانات كوكل إلى موقعه أو مدونته أن يتوفر على بطاقة ائتمانية وأن يكون مشتركا في أحد البنوك الإلكترونية لينال نصيبه من الأرباح المستحقة عن كل إعلان أو عن كل ضغطة زر يقوم بها أحد الزوار الافتراضيين على مادة ما من المواد الإعلانية المكتوبة أو المصورة ليسهم من حيث لا يدري هو أيضا في الرفع من قيمة رصيد المُعلـِن من الفوائد ويرفع من قيمة المعلـن له من الأرباح فضلا عن الشهرة والجاه.

لقد أصبحت خدمة الإعلانات الشغل الشاغل لكثير من المدونين في هذه الأيام، لذلك تراهم يبحثون عن الطرق المختلفة لتفعيلها على صفحات مدوناتهم، ويبادرون إلى الانخراط في البنوك الإلكترونية ويعملون ما في وسعهم للحصول على بطاقة ائتمانية واحدة أو أكثر، وإذا كانت قوالب مدوناتهم كلاسيكية لا تسعفهم في ذلك فإنهم يعملون على استبدالها بقوالب جديدة تدعم الخدمات الإعلانية وتطبيقاتها البرمجية الخاصة.

وتحرص كوكل على أن تكون المواد المعلنة في هذا الموقع أو ذاك، وفي هذه المدونة أو تلك ذات صلة بالمضمون العام الأساسي لكل موقع أو مدونة، وتقدم انطباعا عاما للجميع بأن محركات البحث لديها تقوم بشكل ألي على اختيار الإعلان المناسب للموقع الافتراضي المناسب.

غير أن هذه القاعدة لا تكون مطردة فكثيرا ما تظهر بعض الإعلانات غير المرغوب فيها من جانب صاحب المدونة نفسه أو من جانب زائره مما يخلق لديهما نوعا من الحرج النفسي أو الأخلاقي بسبب عشوائية بعض الإعلانات التي تلقي بها محركات البحث بشكل اعتباطي لمجرد التشابه السطحي البعيد عن الروح والجوهر.

لقد تغيرت طبيعة المدونات العربية في كثير من أهدافها ومبادئها الأولى التي تأسست عليها أول الأمر عند انطلاقة حركة التدوين العربي، وبدأ كثير من المدونين ينساقون وراء حمى الوهم الافتراضي الزائف إما للربح المادي السريع وإما للرفع من عدد الزوار بطرق ملتوية غير مقبولة.

ترى هل بدأ التدوين العربي يدخل مرحلة التشييىء حيث المعروض الافتراضي لا يعدو أن يكون من بقية الأشياء الأخرى العادية المعروضة للبيع في كل زمان ومكان؟. ولكن، عبر بوابات الإنترنت الربحية هذه المرة، بدل الأسواق التجارية الممتازة أو حتى الحوانيت المصفوفة في دروبنا العربية الضيقة.

وفي هذا الفضاء الافتراضي العالمي الجديد الذي نعيشه الآن صار الكل يبيع ويشتري وصار الكل يعرض و يتفرج في نفس الوقت والآن.

الجمعة، 7 نوفمبر 2008

أوباما الذي في خاطري

أوباما في هذه اللحظة من تاريخ شعب أمريكا المأزوم اقتصاديا ونفسيا وأمنيا هو الرجل المناسب لمثل هذا الظرف الأمريكي غير المناسب. وهو الرجل الحسن المبارك باسمه وبسمته وبلونه، وهو مهدي أمريكا الأسود المنتظر لسنوات خلت والموعود الأسود الأول لمثل هذه الأيام الصعبة على الأمريكيين وعلى رؤوس أموالهم.

وأوباما في هذه اللحظة أيضا هو هدية الديمقراطية الأمريكية إلى كل العالم، حيث الناخب هو السيد، وهو الآمر الناهي، وهو الحاكم، وهو القاطرة التي تجر وليست المقطورة التي تنجر بحكم العادة والقوة أو القهر والاستحواذ.
وأوباما في هذه اللحظة أيضا هو ناطور البلاد الأمريكية الجديد الذي اختاره الشعب الأمريكي بكل ثقة ومصداقية ليشذب مزرعة الشر التي أقامها سلفه جورج بوش داخل أمريكا وخارجها، تلك المزرعة التي لم تطرح غير الشوك والحنظل، ولم تخلف غير الخيبة والدمار والحسرة في قلوب الملايين داخل أمريكا وخارجها. ولطالما تحدثنا عن تلك المزرعة المشؤومة عبر كلماتنا العابرة.

أما الظاهرة السياسية الأمريكية الأوباماوية في هذه المرة وغير الأوباماوية في غيرها من الأحوال والظروف الأمريكية فما هي إلا حركة حضارية نوعية خاصة بالأمريكيين لتوديع رؤسائهم الطالحين قبل الصالحين أمثال جورج بوش سيء الذكر والسيرة، وفرصة متاحة لكل أمريكي بشكل دوري متجدد لكي يسهم بوعي ومسؤولية في كل تغيير نوعي يخلص البلاد والعباد من الشرور والأزمات. إنها حركة تصحيحية على الطريقة الأمريكية الخاصة تمكن الأمريكيين من أن ينظفوا بيتهم الأبيض من الداخل والخارج، وينفضوا عنه كثيرا من غبار الفساد السياسي والأخلاقي مرة واحدة كل أربع سنوات، ولكنها بثقل الذهب الأمريكي كله وبكل بريقها الحضاري وأكثر.

غير أن أوباما الذي في خاطري وفي خاطر كثيرين أمثالي أو ممن هم على شاكلتي فيبقى مجرد حلم أو فكرة قد تقتادني كما اقتادت غيري إلى قفص الاتهام أو حتى إلى حبل المشنقة.

وفي انتظار أن ينصلح حالنا العربي ويعود إلينا سعدنا العربي من مخبئه لا نملك إلا أن نردد مع الشاعر العربي الحالم قوله:
قد أحسن سعد في الذي كان بيننا
فإن عاد بالإحسان فالعود أحمــد


كل عيد انتخابي أمريكي جديد وأحلامنا العربية الصغيرة ولو في أدنى درجات التغيير والتجديد بألف خير وسلامة من بطش جبار أو مقص حسيب رقيب...

الخميس، 6 نوفمبر 2008

صورة مقال آخر منشور بجريدة دليل الإنترنت

صورة مقال منشور بدليل الإنترنت. ع159/ ص3يرجى ضغط الرابط أسفله لقراءة المقال بصيغة pdf
1225965271.pdf


الأربعاء، 5 نوفمبر 2008

كيف تُغتالُ اللغة العربية؟



من هنا، وفي أحد الشوارع الهامة بمدينة مراكش تُغتال اللغة العربية في واضحة النهار



الخطأ: افتيتاح قريبا ندارتي
الصواب: افتتاح محل (نظاراتي) قريبا





ترى كيف يجتمع علم البصريات والجهل بأبسط قواعد الإملاء العربي في هذا الإعلان؟!
إنه العمى اللغوي بعينه.

السبت، 1 نوفمبر 2008

هل سيستعيد المغرب دورته المناخية الممطرة...؟

كنت قد سمعت من أفواه بعض عامة الناس عند نهاية الصيف الماضي هنا في مدينة مراكش أن هذه السنة سنة 2009 ستكون بإذن الله سنة (ماوية) بلغة العوام أي: مائية، نسبة إلى ثروة الماء السماوية الطبيعية وليس إلى ثورة (ماو) تسي تونغ الأرضية الشعبية الاشتراكية الصينية.

وكنت قد قررت الكتابة في هذا الموضوع ضمن فئة: استراحة مراكشية وشؤون مغربية، غير أن ازدحام فكري بقضايا التدوين والمدونات أذهلني عن هذا الموضوع.
وكثير من الكلام الذي يصدر عن العوام قد يعتقده البعض مجرد شطحات جنونية وتهيؤات خرافية غير أن جذوره التاريخية والأنتروبلوجية قد تكون أبعد وأعمق مما قد نظن للوهلة الأولى. فلا شك أن أحكام القيمة التي تنشأ في مرصد العوام عن عادات الناس وأمزجتهم لها نظير مماثل عن عادات المناخ وتقلباته ومزاجه أيضا. وتلك الأحكام نتيجة خبرة ومقاربة فطرية شاملة ومراقبة طويلة لمجريات الأحداث والتطورات المختلفة التي تحصل في الزمان والمكان. والسلف يرث حصيلة تلك الخبرة عن الخلف عبر الكلام الشفوي المشترك دون انقطاع أو انفصام، ثم تسجل نتائجها وخلاصاتها لتنقش على صفحات الذاكرة الشعبية المغربية الجماعية كما تسجل حصيلة مراقبة الأرصاد الجوية في الجداول والخرائط الرقمية داخل دوائر الحاسوب الرقمية الآن.

وإذا رجعنا إلى التقلبات المناخية التي عرفها المغرب خلال شهر أكتوبر الذي أبى إلا أن يودعنا ليلة أمس على إيقاع أمطار الخير التي لا زالت متواصلة إلى حدود هذه اللحظة التي أكتب فيها هذه السطور من صبيحة فاتح شهر نوفمبر فإنها باعتبار ماكان مألوفا عند مرصد المغاربة الشعبي تعد أمرا عاديا،غير أن نشرات الأخبار الجوية في تلفزيون وراديو المغرب التابعين لوزارة الاتصال والداخلية أبت إلا أن تصف أمطار الخير التي أرسلها رب العالمين لخلقه وبهيمته بالاستثنائية، وكأن المغرب ما اعتاد عبر حقبه الطويلة إلا على القحط والجفاف ضاربة عرض الحائط بأرشيف الذاكرة المغربية عن أيام المطر الطويلة المغربية في فصلي الخريف والشتاء، وعن الخلجان والوديان والجداول التي لم تكن تجف من الماء طيلة أيام السنة كما أذكر جيدا ويذكر غيري من المجايلين لفترة السبعينات وما قبلها من القرن الماضي. فمن حفر هذه الوديان الكثيرة ومن رسم تلك الخلجان والجداول التي لا تعد ولا تحصى على صفحة الخريطة المغربية من أقصاها إلى أقصاها.. أليست حبات المطر الكبيرة والصغيرة...؟؟ !!

إن مصاب بعض المواطنين المغاربة الذين تضرروا في أموالهم ومنازلهم ومواشيهم جراء أمطار الخير وخاصة في منطقة الريف الغربي والأوسط والشرقي وفي بعض مناطق الحوز ودرعة لا يرجع فقط إلى الحمولة الزائدة من السيول التي عرفتها بعض الوديان حتى فاضت وغمرت المنازل والمناطق الصناعية، وإنما لسياسة التعمير العشوائية التي بدأت تزحف أكثر من ذي قبل في اتجاه المنحدرات والمروج وضفاف الأودية في غياب خطة وقائية لتنبيه الناس وحماية أرواحهم وممتلكاتهم ومنشآتهم الصناعية من أضرار الفيضانات.
وقد يلاحظ الزائر للمغرب أن معظم القرى الطينية والمدن المغربية الشمالية على وجه الخصوص قد اختطها أسلافنا في أماكن عالية تكون بمنجاة من وصول السيول الجارفة إليها بل إن بعضها معلق في قرون الجبال والتلال العالية بحيث لا يمكن الوصول إليها إلا بالمشي على الأقدام أو بركوب الحمير والبغال.

ترى هل يكون المغرب بتباشير المطر المبكرة لهذا العام قد دخل مرحلة مناخية جديدة يتصالح فيها مرة أخرى مع السماء ليستعيد عادته المناخية المطيرة المألوفة في ذاكرة المغاربة، وليست في ذاكرة الوزارات المغربية الوصية في التجهيز والنقل وفي تدبير الشأن المغربي العام؟ إذ أبت الوزارات الوصية على التجهيز وتدبير الشأن المغربي العام إلا أن تلقي باللائمة على خيوط الرحمة التي تصل السماء بالأرض تهربا من تحمل مسؤوليتها الكاملة على هشاشة تجهيزاتها من طرقات وقناطر ومعابر مغشوشة. وقد انهاربعضها بسرعة وأصاب بعضها الآخر كثير من التلف في غضون أسبوعين ممطرين فقط، فكيف ياترى سيكون حال منشآت وتجهيزاتنا العمومية إذا استعاد المغرب دورته المناخية المطيرة كاملة غير منقوصة كما يدور في بعض قصاصات الأنباء المناخية الشعبية التنبؤية.. ؟ !!

الجمعة، 31 أكتوبر 2008

مُجمَّعات التدوين العربية

مُجمَّعات التدوين الافتراضية ككتب الفهارس الورقية؛ فإذا كانت غاية الفهارس الورقية حصر أسماء المؤلفين واستقصاء عناوين الكتب التي كانت تظهر في كل عصر، من قبيل كتاب(الفهرست) لابن النديم (القرن: 4 هج) أو الكتاب الضخم (كشف الظنون..) لحاجي خليفة (القرن: 11هج) المشهورين في تراثنا التأليفي بحمع شتات الكتب العربية المصنفة قديما فإن مجمعات التدوين الافتراضية تسعى لنفس الغاية وهي التعريف بأكبر قدر ممكن من المدونات؛ من جهة التعريف بأسماء المدونين وعناوين مدوناتهم، ومن جهة الروابط الإلكترونية الرئيسية والفرعية التي تقود إليها، ومن جهة أنظمة الخلاصات التي تعطي القارئ أو الزائر نبذة عن مواصفاتها ومحتوياتها وجديد إدراجاتها.

وقد تعددت المواقع التي تقدم خدمة التعريف بالمدونات وفهرستها في كل بلدان العالم لامتلاء بيئة التدوين الافتراضي على الشبكة العنكبوتية بعدد لا يعد ولا يحصى من المدونين والمدونات مما يحتاج معه الأمر إلى جمع وتوضيب وترتيب.
ومجموع المدونات التي يتم حصرها في هذا الموقع أو ذاك هو الذي يمكن أن يحدد لنا في نهاية المطاف الفضاء التدويني (blogosphère) لمدينة ما أو لبلد ما أو لمجموعة بشرية ما أو لمجموعة لغوية ما.
وهكذا يمكن مثلا أن نتحدث في هذا الصدد عن مجمع مدونات المغرب أو مجمع مدونات البلدان المغاربية أو مجمع مدوني البلدان العربية، أو مجمع المدونين بلهجة ما أو بلغة ما في هذه الجهة أو تلك، أو حتى عن مجموع مجمعات تدوينية دفعة واحدة.

وقد كان المدونون أنفسهم هم أول من حاول جمع شتات زملائهم المدونين في نطاق واحد قبل أن تنتبه إلى ذلك المواقع المختصة بالفهرسة. وفي هذا الصدد لا بد من الإشادة بمجهود الأخ العربي الذي كان من أول المدونين المغاربة القدامى الذين وضعوا الخطاطة الأولى ل(البلوغوما) المغربية في نسختيها الفرنسية والعربية قبل أن تكثر مجمعات التدوين العربية الأخرى كثرة هائلة.
ولكل مجمع من مجمعات التدوين العربي شروطه الخاصة لقبول هذه المدونة أو لهذا الموقع في لوائحه وقوائمه، وذلك حسب التوجهات الفكرية أو السياسية أو الفنية أوالميول الشخصية أو طبيعة العلاقات التي تربط ذلك المجمع بنوع معين من المدونين.
وأنا هنا لست ضد وضع الشروط لترشيح مدونة ما في هذا المجمع التدويني أو ذاك إذا كان المنطلق ديموقراطيا وإذا كان الهدف نبيلا يسعى للرقي بقيمة التدوين العربي وتمييز جيده من رديئه، ولكنني ضد المجمعات التدوينية التي تضع شروطا مجحفة لجعل مجال التدوين العربي حكرا على بعض الأسماء دون بعض.

وجميل أيضا أن يكون فهرس بعض المجاميع العربية شاملا مفتوحا للجميع من غير قيد أو شرط، غير أن هذه الشمولية إذا لم تكن منظمة فإنها تصبح فوضى؛ وحبذا لو وزعت فهارسها إلى قوائم متمايزة مستقلة؛ فتكون هناك قائمة خاصة بالمدونات التقنية وأخرى خاصة بالمدونات الأكاديمية وأخرى بالمدونات السياسية وأخرى بالمدونات الترفيهية وهكذا دواليك، أو على الأقل أن يكون ترتيبها أبجديا كما هو حال الفهارس الورقية..
وحتى المواقع المستضيفة للتدوين تحرص على وضع فهرسة نموذجية خاصة بها، ولكنها فهرسة بعيدة عن الموضوعية لأنها في الغالب لا تخرج عن مجال الدعاية إما لأكثر المدونات انتشارا أو لأكثرها تعليقا لديها، مما يفسح المجال لأشكال مختلفة من التحايل والغش من قبل بعض المدونين المتسلقين الذين لا هم لهم إلا تصدر تلك الواجهة الدعائية لأطول فترة ممكنة.

ولكي يأخذ التدوين العربي مساره الصحيح ينبغي أن يكون الوعي بقيمة التدوين كحركة تقنية وفكرية ملائمة للتعبير عن روح العصر الجديد شعورا مشتركا بين المدون من جهة أولى وبين مواقع الاستضافة من جهة ثانية، وبين مجمعات التدوين من جهة ثالثة.
فإذا كانت الرؤية مشتركة والأهداف واحدة بين هذه العناصر الثلاثة بعيدا عن كل مصلحة ذاتية ضيقة أمكن الحديث عن بيئة تدوينية عربية جديرة بالاحترام والمصداقية.

الثلاثاء، 28 أكتوبر 2008

محاضن التدوين العربي؛ الورقة الثانية

ليس هنا، في هذه الورقة الثانية، أي مجال للمفاضلة بين هذا الموقع المحتضن للتدوين العربي أو ذاك، فالأمر متروك إلى المدون نفسه؛ فهو الذي يختار الانتساب إلى موقع ما من بين مجموعة عديدة من المواقع المحتضنة ليجعلها مستودعا لبنات أفكاره ومستراحا لممارسة أنشطته التدوينية المختلفة، وذلك بمحض إرادته، وفي حدود معرفته واطلاعه.

ولا نملك هنا إلا أن نشيد بجهود المشرفين على أي موقع يقدم خدمة الاستضافة المجانية التي تدعم اللغة العربية. فتحية إلى كل من عمل في الخفاء على جمع شتات المدونين العرب ونظم حبات عقولهم في سلك واحد، وتكرم بإتاحة مساحة افتراضية ما لغيره كي يصول فيها ويجول.

غير أن محاضن التدوين بهذا المفهوم قد تصبح في نهاية المطاف كالدوائر المغلقة أو الجزر المعزولة النائية في محيط بحر الأنترنت العظيم؛ فمدونات مكتوب أو مدونات جيران أو مدونات وورد بريس أو البلوغر العربيين أو غير ذلك دوائر مغلقة وجزر تكاد تكون معزولة عن بعضها البعض، فالداخل إليها مولود والخارج منها مفقود، كما يقال. والدليل على ذلك أن مدوني مكتوب لا يكاد يعرفهم أو يعلق على إدراجاتهم غير زملائهم المدونين في مكتوب أيضا، والأمر نفسه ينطبق على بقية مواقع الاستضافة المجانية. ولولا وجود محركات البحث التي تقود عموم الزوار إليها بالصدفة لكان واقع عزلتها أكبر وأفدح.

وبعض أصحاب المدونات المستقلة لا يتورعون عن نعت زملائهم المدونين المنتسبين بالألفاظ والمصطلحات التي تشير إلى دلالات التجمعات العربية الحقيقية المعروفة ك(القبيلة) و(العشيرة)، فيتحول موقع مكتوب في أذهان البعض إلى قبيلة عربية افتراضية مثلها مثل أي قبيلة عربية حقيقية عشائرية عتيقة في الأردن أو في الحجاز أو في العراق أو في المغرب الأقصى، ويتحول موقع البلوغر في أذهان البعض أيضا إلى حي افتراضي معاصر مثله مثل أي حي غربي حقيقي يقع في هوامش باريز أو في لندن أو نيوورك أو ساو باولو وغيرها من الأحياء الغربية المكتظة بالمهاجرين والأفاقين والهاربين إليها من كل فج عميق من الضنك والضيق... فلا تسهغرب إذا وجدت أحدهم ينعت مدوني مكتوب بقبيلة مكتوب، أو مدوني البلوغر بحي البلوغر...

ومن حق المدون المستقل أن يستشعر حريته التامة في التدوين ويتنفس ما وسعه الجهد في فضائه الأثيري الخاص، ويحلق في مجاله الافتراضي كيفما يشاء صعودا ونزولا؛ فله حرية امتلاك النطاق، وله حرية التصرف الكامل في كل صغيرة وكبيرة تخص أمر مدونته قلبا وقالبا، غير أن هذا الشعور قد يتحول عند البعض إلى نوع من التعالي الارستقراطي عندما ينظر من موقع التباهي تارة والاحتقار تارة أخرى إلى غيرهم من الدهماء والغوغاء المنتسبين إلى قبيلة آل مكتوب أو آل جيران، أو غيرهم ممن أسكنوا أفكارهم في الأحياء اللاتينية في موقعي البلوغر أو الورد بريس أوفي غيرهما من المواقع الغربية التي تقدم خدمات الاستضافة المجانية, وهي كثيرة ولا يمكن أن تعد أو تحصى، وتتفاوت فيما بينها تفاوتا بينا من حيث شروط الاستضافة ومن حيث نوعية الخدمات والخيارات المتاحة...

فهل يجوز لنا بهذا المنطق أن نتحدث عن شكل جديد من أنواع التمايز الطبقي الافتراضي في بيئة التدوين العربي؛ بين من يمتلكون حرية كاملة في التدوين المستقل وبين من يمتلكون حرية منقوصة في التدوين المنتسب؟.
وأنا لا أستطيع أن أنكر أن بعض المدونين المنتسبين يعملون من حيث يدرون أو لا يدرون على زعزعة الثقة في التدوين المنتسب بما يقومومن به من سلوكات تدوينية غير واعية وغير مسؤولة، وبما ينفثونه من السموم وبما يرمونه من الشراك والحبال الملتوية في الطرق الافتراضية السيارة لإثارة الانتباه واصطياد أكبر عدد ممكن من الزوار..

ولكن، كما أن مواقع الاستضافة المجانية العربية فيها كثير من الغثاء الافتراضي الذي يثقلها بحمولة افتراضية زائدة لا تسمن ولا تغني من جوع فيها قدر مهما من التدوين الجيد الناضج الصالح لقطف الثمار، ولكنه يكاد تضيع في موجة الغثاء ولا يكاد يتميز إلا بصعوبة.
ولكي يتميز جيد التدوين من رديئه لا بد من خلق وسيط جديد من مواقع التدوين يكون صلة وصل بين المدونين المتميزين، سواء أكانوا مستقلين أو منتسبين من جهة، وبين القارئ أو المتصفح الافتراضي النموذجي من جهة ثانية. وهذا الوسيط هو مجمعات المدونات العربي المنتقاة. وهذا هو موضوع الورقة الموالية.

الجمعة، 24 أكتوبر 2008

محاضن التدوين العربي؛ الورقة الأولى

لم يكن بوسع التدوين العربي أن يأخذ حظه الكامل والوافي من الانتشار في بحر الإنترنت المتقلب في مده وجزره لولا محاضن التدوين الكثيرة.
ولفظة (المحاضن) تتضمن إشارة مرجعية إلى الخـُم الطبيعي أو بيوت الدجاج الطينية أو الإسمنتية أو البلاستيكية أو الاصطناعية الحرارية حيث يتم تفريخ وتكثير الكتاكيت بالجملة حتى تكبر وتصبح جاهزة للذبح والاستهلاك العمومي داخل البيوت أو في المطاعم.
فبين محضن الدجاج ومحضن التدوين علاقة مشابهة ومماثلة على هذا الأساس فقط أي: أساس وظيفة التوليد والتكثير، ولا ينبغي أن يذهب ظن أحد القراء الأعزاء بعيدا فيتوهم أني أشبه المدونين العرب بسلالة الدجاج التي قد لا تملك من أمرها شيئا غير الصراخ والقوقأة. وإن كان هناك من بعض أشباه المدونين من إذا وزن حِلمُه رجح عليه عقل أصغر كتكوت منسجم مع شكله ووزنه ومع عادات وتصرفات سربه الغريزية التي أودعها الله فيه منذ النشأة الأولى التي لا يعلم مـُبتدأها البعيد غيره عز وجل....
وإن نظرة سريعة على بعض محاضن التدوين العربي الشهيرة ك (مكتوب) أو(جيران) أو(مدونتي) بالإضافة إلى محاضن التدوين الغربية التي تدعم اللغة العربية ك (ورد بريس) أو (البلوغر) أو (بلوغ سبيريت)... وغيرها كثير تعطينا إشارات قوية على ارتفاع مهول في عدد المدونين المنتسبين إليها بالجملة والتقسيط.
ومن يتأمل هذا الحشد الهائل من المدونين العرب المنتسبين إلى هذا المحضن أو ذاك يخيل إليه أن موسم الهجرة العربية إلى عوالم التدوين قد بلغ الغاية والنهاية التي لا مزيد عليها، وإن كان منطق عمل البيئة الافتراضية يأبى إلا أن يسع الجميع..
إن درجة الامتلاء الافتراضي العالية التي أصبحت عليها محاضن التدوين العربي إلى حدود يوم كتابة هذه السطور تشبه حقينة سد عال بلغت حدا معقولا من الامتلاء والارتواء. وهي تتيح للباحث والمتتبع لظاهرة التدوين العربي مادة غزيرة للبحث والمقارنة، ولدراسة النماذج البشرية ولأنماط السلوك، ولطرق الاشتغال المختلفة التي تتحكم في عقل كل مدون عربي على حدة، وذلك عندما يفكر أو يكتب أو يعبر بكلمة أو بصورة ثابتة أو متحركة أو حتى بأيقونة..
وبعض قدماء المدونين العرب المنتسبين الذين التحقوا بمحاضن التدوين على مكتوب أو جيران بقوا أوفياء ملتزمين ومتمسكين بمواقعهم الأولى التي احتلوها في هذا المحضن أو ذاك، ولا زالوا إلى حدود هذه الساعة يواظبون على إرسال جديد إدراجاتهم دون انقطاع.
وأنا واحد من هؤلاء؛ فقد مضى على التحاقي بمحضن (مكتوب) ما يناهز ثلاث سنوات، ولم تراودني في أي يوم من الأيام فكرة حجز أو استئجار نطاق خاص بي مع أن كثيرا من الزملاء أشاروا علي بترك التدوين المنتسب والاستقلال بموقع شخصي مستقل عن ضغوط التدوين المنتسب وإكراهاته.
إن التدوين المنتسب أشبه ما يكون بالسكن في الحارة والحومة ففيه من الألفة، وفيه من المودة، وفيه من لذيذ العيش المشترك ما لا يشوش عليه إلا الزعران والأوباش بحركاتهم الطائشة عندما يتحرشون بغيرهم من الناس عبر المعاكسات والتعليقات البذيئة...

وقد يشعر بعض المدونين المنتسبين الأصلاء أن جهودهم الطيبة في التدوين يمكن أن تضيع، كما يمكن أن تضيع أصواتهم في موجة الازدحام العام في سوق عمومي أو في ملعب كبير لكرة القدم غاص بالمتفرجين المتعصبين لهذا الفريق أو ذاك فهم يصرخون في كل اتجاه، وأنه مهما كان مبلغ هؤلاء المدونين من الإبداع في حقل التدوين الجاد فإن الفضل الأول يبقى للدار الافتراضية المستضيفة أو للموقع المحتضن.
وفي هذا ما فيه من الإجحاف بالحقوق المادية والمعنوية لفئة من المدونين الجادين المقاومين لدوائر العزلة العصيبة في صمت؛ فقد جرت العادة أن تتنصل المواقع المحتضنة من كل التزاماتها القانونية والأخلاقية تجاه المدونين، كما تنص على ذلك عبارة إبراء الذمة الموجودة أسفل كل مدونة منتسبة، وكأنهم مخلوقات هلامية لا تقدم ولا تؤخر شيئا في حركة الحياة، أو كائنات بشرية من الدرجة الثانية لم تبلغ سن الرشد، رغم أنهم يسجنون ويقبض عليهم كغبرهم من البالغين ومن الكتاب والصحافيين والفنانين ذوي الرأي المعارض الذين يشار إليهم بالبنان، أو ممن يسبحون ضد التيار؛ فكم من مدونة قد حجبت، وكم من مدونة قد شطبت وأصبحت أثرا بعد عين، وأخرى قد أغلقت بشمع السلطة الأحمر حتى إشعار آخر. فأي تناقض أغرب من هذا عندما تـُمنع لكي لا تـُعطى، وعندما تـُعطي لا يـُعترف لك بذلك، ولا تنال الحد الأدنى من المقابل المحفز، أو من خميرة العطاء المتواصل..!!

إن مفهوم كلمة (مدون) لازال غامضا وملتبسا ولا نعثر له على تعريف دقيق بخلاف كلمة (مدونة) مثلا، ولم تمتلك كلمة مدون بَعدُ بُعْدها القوي الفعلي في نفس المدون وفي محيطه كما هو الحال بالنسبة لكلمة كاتب أو روائي أو شاعر أو صحافي أو فنان أو ما شئت من الأسماء والألقاب والنعوت الإيجابية المعترفة بفضل صاحبها وأثره ؛ أثر يكون له وقع مادي ومعنوي ممتد في حياة صاحبه وحتى بعد مماته. فماذا يكسب معظم المدونين من تدوينهم غير حرق الأعصاب وإهدار الجهد في التفكير والتعبير والتنسيق؟!!.

وأنا أستثني ثلة من المدونين التقنيين المحترفين الذين يعرفون من أين يؤكل لحم الكتف ليربحوا ويغنموا من نشاطهم التدويني التقني في الغالب؛ وذلك عبر ربط علاقات شراكة نفعية مع شركات ومواقع يكون لهم منها كثير من الربح المعنوي ومن الشهرة في أوساط المدونين والقراء والزوار العابرين بمواقعهم ومدوناتهم، وقليل من الريع المادي العائد مقابل خدماتهم التقنية في التصميم والبرمجة والدعاية التسويقية.

ومع كل هذا وذاك، أدرك وأعي تماما أن قيمة المدون الحقيقي تكمن فيما يتقنه أو يحسنه في هذا الفن التدويني أو ذاك، سواء في مدونة مستقلة أو في مدونة منتسبة.

الاثنين، 20 أكتوبر 2008

سلطة التدوين؛ من الرغبة الأولى إلى المحاكاة

كل مدون يعمل على شاكلته، وكل مدون قد أتى إلى منصة التدوين من حيث انتهت إليه تجاربه في الحياة، بغض النظر عن عمق تلك التجربة أو ضحالتها، وبغض النظر عما تكون لديه من آراء ووجهات نظر أو مواقف حولها، كما أوضحنا ذلك في كثير من الإدراجات السابقة.

وليس البلوغ شرطا ضروريا لافتتاح مدونة أو إنشاء صفحة شخصية على الشبكة العنكبوتية، كما هو واقع الحال عند الرغبة في الحصول على رخصة قيادة سيارة مثلا أو ممارسة أي نشاط أو سلوك خاصين بالبالغين؛ فللأطفال الصغار كما الكبار مواقعهم ومدوناتهم وصفحاتهم التي تتناسب مع عالمهم الافتراضي الخاص الذي يعج باللعب والمرح، وبالألوان والرسوم، وبالخيال والفنتازيا الكرتونية الجامحة المليئة بالخوارق والعجائب.

ولم يعد نشاط الأطفال التعليمي محصورا في فصول القسم، بل أصبح له امتداد آخر في حجراتهم الافتراضية الموصولة مع بعضها البعض عبر إمكانيات التواصل المباشر بالتعليق والحوار، وحيث يمكنهم أن يغيروا ويقترحوا ويتبادلوا الدمى والزخارف والملصقات والإكسسوارات الرقمية وكأنهم ما افترقوا جسديا بعد خروجهم النظامي من المدرسة إلا ليلتقوا ثانية بخيالهم وعقولهم عبر تلك الحجرات التي يجدون فيها متسعا يغنيهم عن حكايات الجدة البائدة وثرثرة وضوضاء التلفاز.
ولم تعد حتى اللعب الحقيقية المصنوعة في معامل الصين أو اليابان بإتقان فائق في الرشاقة والحركة والصوت لتثير شغف الأطفال وشغبهم بقدر ما تثيرهم الدمى الافتراضية التفاعلية التي يستطيعون أن يغيروا في أشكالها وأحجامها وألوانها، وكأنهم هم الذين صنعوها للحظة والتو في مصانع مخيلتهم الصغيرة.

إن الرغبة الجامحة التى تتولد في الإنسان لإنشاء مدونة سواء عند الكبار أو الصغار هي أول سلطة يخضع لها الشخص العادي قبل أن يتحول إلى كائن افتراضي بالتدريج؛ فعندما نتطلع إلى مدونات الآخرين ومواقعهم تتولد فينا الرغبة في محاكاة بيوتهم الافتراضية والبناء على منوالها في التصميم والهندسة والزخرفة والتنسيق، أو في أسلوب الكتابة، أو في طريقة البحث عن القضايا والموضوعات والأفكار.
وعلى هذا، فالمواقع والمدونات والمنتديات في تزاوج مستمر. وكل منها يؤثر ويتأثر بمقادير متفاوتة، إلا أن تكون عقيمة وغير ذات جدوى، فإنها في هذه الحالة تكون من قبيل الغثاء الافتراضي الذي يجرفه وادي السليكون بقوة حتى يتسرب في قعر المحيط الافتراضي العميق.

وقد أصبحت للمحاكاة الافتراضية سلطة لا تقاوم حتى على المدونين المحترفين؛ فهم يسعون باستمرار إلى تطوير مدوناتهم ومواقعهم عن طريق اقتباس كل طريف وجديد في مجال تصميم وهندسة المواقع والصفحات الإلكترونية.
وكم هي قليلة تلك المواقع أو المدونات أو المنتديات التي احتفظت بتصميمها الأول إلا أن تكون علامة مسجلة كما هو الحال بالنسبة لتصميم موقع كوكل وياهو وغيرهما من المواقع العملاقة.
ولو حاولت أن تسترجع النسخ الاحتياطية المحفوظة لدى محركات البحث لكثير من المواقع والمدونات العربية والعالمية لتبين لك أنها تغير جلدها بين عشية وضحاها.

إن أكبر عدوى يشهدها عصرنا هذا هي عدوى تحول البشر من كائنات عادية إلى كائنات افتراضية. وكل واحد من البشر يسعى جهده ليحوز موقعا افتراضيا يتسع له إذا ما ضاقت عليه الدنيا، أو ضاقت به أخلاق الناس.سلطة التدوين؛ من الرغبة الأولى إلى المحاكاة.سلطة التدوين؛ من الرغبة الأولى إلى المحاكاة.