‏إظهار الرسائل ذات التسميات تأملات وتعليقات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تأملات وتعليقات. إظهار كافة الرسائل

السبت، 16 فبراير 2008

ماذا لو فاحت من حولنا روائح الذنوب والجرائم

كتب في فبراير 2, 2008

روي عن أحد العباد الصالحين في زمن الزهد الأول أنه قال: ” لو فاحت الذنوب ما جلس أحد إلى أحد”.

فعلا، إذا ما قدر الله لذنوبنا المقترفة في حقه تعالى أن تفوح في يوم من الأيام لانفضح كل واحد منا أمام بقية الخلق والعالم…!

ولو فاحت من حولنا كل جرائم هذا العصر المقترفة في حق العباد والشعوب لكانت الطامة الكبرى والنهاية المعجلة لهذا الدنيا، والفناء المحتوم لكرتنا الأرضية….!

ولو كان في إمكان ذلك الفوحان أن يكون، في كل وقت وحين، لما تجرأ أحدنا على الاقتراب من الآخر، ولتردد كل واحد منا ألف مرة قبل الإقدام على ضغط الزر لتشغيل تلفزيون دولة ما أو لفتح موقع من المواقع…

صرت الآن أفهم، أكثر من أي وقت مضى، لماذا ينبغي أن يستقبل بوش وأقرانه في بعض البلدان التي وفرت لنفسها ولشعوبها قدرا محترما من الورع والنقاء والشفافية بوضع الكمامات البيضاء المعقمة، سياسيا وأخلاقيا، على الخياشيم والجيوب الأنفية…..

وصرت أفهم أكثر لماذا لا يجرأ زعماؤنا في الآونة الأخيرة على الاجتماع مع بعضهم البعض أو الظهور على الملأ لمقابلة شعوبهم ولو بأعذارهم وأسبابهم الملفقة المتهاوية؛ والذي قد يظهر أو يفهم ويستنتج من تأويل الأحداث السياسة العربية أنهم ما عادوا يطيقون روائحم حتى في خلوتهم الشخصية….!!

وفي خبر آخر عن بعض الزهاد نختم به هذا الإدراج فيما يشبه الترياق المضاد لكل ما سبق:

( مر إنسان موسوس ببعض الصالحين، فجمع ذلك الشيخ ثيابه. فقال له الرجل: لم تجمع ثيابك، ليست ثيابي نجسة ؟!. فقال الشيخ: وهمت في ظنك. ثيابي هي النجسة، جمعتها عنك لئلا تنجس ثيابك، لا لكي تنجس ثيابي..!!).

من هنا وتلافيا لكل الأضرار المادية والمعنوية التي يمكن أن تضر بالناس يحسن بنا أن نشمر عن قلوبنا وثيابنا الحقيقية…

بياض الثلج وسواد القلوب

كتب في فبراير 1, 2008

في سابقة مناخية نادرة الحدوث عرفت منطقة الشام والهلال الخصيب تساقطات ثلجية كثيفة، وقدم رجل الثلج الأبيض المتوسط من بلاد الغمام والضباب ليمسح بفرشاته السحرية على أديم سوريا والأردن ولبنان وفلسطين وليحكم عليها جميعا بوحدة اللون والمصير والبياض.

ما أثارني في هذا الموضوع الطريف أكثر، هو ما عبر عنه المستجوبون في الشارع العمومي لهذه البلدان بتلقائية أمام ميكرفونات الإذاعات والتلفزيونات العربية المحلية والقطرية من ابتهاج عن حرارة مشاعرهم المفعمة ببرودة اليأس والإحباط، وما تمنوه من الأماني الساسية الحالمة البيضاء في أن يكون هذا الثلج الحسن المبارك عامل تنقية للقلوب العربية من الضغينة والحقد والفرقة والخلافات البينية، لتنتقل إلى التكتل والاتحاد في صفوف متراصة كالحبات الثلجية.


وأنا من فرط سذاجتي وقلة خبرتي بجغرافية المناخ السياسي، كنت أعتقد أن غياب الوحدة من حياتنا العملية والإستراتيجية يرجع إلى علل كامنة فينا. وقد تبين لي الآن بالدليل الطبيعي القاطع أنه فقط متوقف على بعض الأعطاب المناخية السطحية.

وإذن، فاللهم وحد دولنا العربية بلون بياض الثلج من الخليج إلى المحيط، ومن بغداد إلى تطوان، حتى تنطفئ عندنا بالبرد والصقيع جمرة الثأر والحمية والطائفية، وتنكمش كل الغدد المرضية المنتفخة والزائدة؛ الخُلقية قبل الخِلقية…!!

إعلام بصري لا يعي ولا يبصر

كتب في يناير 31, 2008

خبر : ” اتصلوا بنا على الأرقام الظاهرة على الشاشة “

تعليق: أتعجب كثيرا لماذا لا يكلف المذيعون أنفسهم عبء قراءة تلك الأرقام الطويلة الظاهرة على الشاشة رغم شغفهم الشديد بالجدل العقيم والثرثرة…
وهذا، مع العلم أن هناك عددا هائلا من المكفوفين في عالمنا العربي يتابعون بسمعهم برامج التلفزيون العربي…!!

فلماذا يستبعد المكفوفون ومن يعاني من ضعف البصر من دوائر الاهتمام عندما يتعلق الأمر بلغة الأرقام؛ هل لجهلهم المركب أم لعمى مزمن في الفهم والبصيرة؟!.ولماذا يحرم هؤلاء جميعا من بعض الخدمات التي قد تسعفهم بها تلك الأرقام في حالة الضرورة القصوى؟!!
هناك عطب ما في جهاز الفكر والبرمحة وليس في أجهزة الإرسال أو الدفع لدينا …!!